تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
389
محاضرات في أصول الفقه
البحوث السالفة ( 1 ) . الحادية عشرة : أن ما ذكره شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) من أن وجوب التعلم [ ليس ] بملاك وجوب سائر المقدمات ، بل هو بملاك وجوب دفع الضرر المحتمل قد تقدم أنه لا يتم على إطلاقه ( 2 ) . هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى : أن مقتضى إطلاق أدلة وجوب التعلم هو أن ملاك الواجب تام في ظرفه من قبله ، فلو ترك المكلف التعلم وأدى ذلك إلى ترك الواجب في وقته استحق العقاب ولو كان غافلا حينه ، ومن هنا قلنا بوجوبه مطلقا ، من دون فرق بين الواجبات المطلقة والمشروطة . الثانية عشرة : أن وجوب التعلم مختص بالبالغين ، فلا يجب على الصبيان قبل بلوغهم ، لعدم إحراز تمامية الملاك في حقهم ، بل مقتضى حديث " رفع القلم " عدمه . وما ذكره شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) من عدم إمكان التمسك به قد تقدم فساده ( 3 ) . الثالثة عشرة : أن وجوب التعلم وجوب طريقي يترتب عليه تنجيز الواقع والعقاب على تركه على تقدير المصادفة ، وليس وجوبه نفسيا كما عن المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) ، ولا غيريا ولا إرشاديا على تفصيل تقدم ( 4 ) . الرابعة عشرة : أن ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) : من أن تارك التعلم فاسق متين جدا ، ولا وجه لتعجب شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) من ذلك أصلا . الواجب النفسي والغيري قد عرف الواجب النفسي : بأنه ما وجب لا لأجل التوصل به إلى واجب آخر . والواجب الغيري : بأنه ما وجب لأجل التوصل به إلى واجب آخر . وقد أورد على تعريف الواجب النفسي : بأن لازم ذلك صيرورة جل الواجبات لولا كلها غيرية ، بداهة أنها إنما تجب لأجل مصالح وفوائد تترتب
--> ( 1 ) راجع ص 362 وما بعدها . ( 2 ) راجع ص 376 - 383 . ( 3 ) راجع ص 383 - 384 . ( 4 ) راجع تفصيله في ص 384 - 385 .